آراء ومقالات

عامر محمد أحمد يكتب : علاء نقد .. والبيع الرخيص

عامر محمد أحمد

ظهر الدكتور علاء الدين نقد في زحمة الثورة وازدحامها بمن يسعى انتهازيًا لبناء ذاته على حساب الثورة والثوار، ومن يعمل صادقًا من أجلها. ثم اختفى نقد عن الساحة بينما كانت الحكومة الانتقالية تسعى لتثبيت أقدامها في رمال متحركة. ومع اندلاع الحرب، كان ظهوره الثاني، ويبدو أنه يجيد تنفيذ المهام الصعبة.

تم اعتقال علاء نقد بواسطة جهة حكومية، لتنطلق حملة تطالب بإطلاق سراح “المناضل”؟! وبالفعل، أُطلق سراحه، مع طيّ ملفه ونسيانه. والسؤال: ما هو الثمن الذي دُفع لإطلاق سراحه؟

إن حالة علاء نقد “النضالية” مرتبطة بغرف إعلامية معروفة التمويل والخطاب، وإن كان لا يخدمها كثيرًا لما فيه من “شتارة” وضعف في معرفة لغة الخطاب، ومن يخاطب، وكيف يخاطب.

وفي تصريح صحفي نشرته جهة إعلامية، أشارت إلى أن نقد من مدينة “نيالا”، قال المتحدث الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، علاء الدين نقد:

“إن الحكومة الجديدة ستكون للسودانيين جميعًا، وستحرر الشعب السوداني من نظام المؤتمر الوطني، الذي أزاحته الثورة، ولكنه حاول العودة مجددًا عبر هذه الحرب.”

من نيالا المحتلة بواسطة مرتزقة الشتات وشعوب الجوار النكد، ينطلق صوت علاء نقد وهو يتحدث عن حزبٍ سقط وأصبح جزءًا من التاريخ. ويجري استدعاء الحزب ـ البُعاتي ـ لصالح تثبيت الغش السياسي، بالزعم أن “الحرب الجنجوإماراتية والإسرائيلية” هي السبب الأول والأخير في اندلاعها وتدمير البنية التحتية، وتجريف الذاكرة، وتحويل المدن إلى مدن أشباح.

الكذب مع التدليس هو بضاعة علاء نقد، المغني مع الذئاب بصوت نشاز، وقول فقير وفطير.

وأضاف نقد، خلال تفقده الأوضاع الصحية بمدينة نيالا بجنوب دارفور:

“إن الحكومة ستتبنى عبر جسم مختص دعوة المنظمات العالمية والصحية للعودة إلى الولاية واستئناف عملها.”

وخطورة دخول هذه المنظمات تكمن في تثبيت حالة الانفصال، وإخراج دارفور من خارطة السودان، وإنشاء كيان مشوّه لن يعيش طويلًا.

إن مسيرة علاء نقد “النضالية” تشير بوضوح إلى حالة ميؤوس منها. ودوره الكبير الذي يؤديه هو دور كرازي، مع بلادة في الحس، وغباء سياسي لسبب واحد: أنه، من بين كل أقرانه، مقامر ومغامر، لا يحسب حسابًا لوطن أو لأهل، أو لموقعه في صفحات التاريخ المكللة بالسواد، تحت عنوان عريض:

البيع الرخيص…

زر الذهاب إلى الأعلى