مصادر: المعتقلون يُواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية وسط تغييب العدالة
مليط – شبكة_الخبر – أفادت أربعة مصادر متطابقة من مدينة مليط، شمال مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بأن قوات الدعم السريع نفّذت حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المدنيين، بتهم تتعلّق بالتعاون أو التخابر مع القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة المتحالفة معها.
وقال أحمد إسماعيل، أحد نشطاء لجان المقاومة بمدينة مليط، في تصريح خاص لـ”دارفور24”، إن الاعتقالات بدأت منذ مطلع العام الجاري، واستهدفت سكانًا محليين إلى جانب مسافرين مرّوا بالمدينة، التي تُسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ أبريل من العام الماضي.
وأوضح إسماعيل أن المعتقلين يُحتجزون في ثلاثة مواقع رئيسية، تشمل مركزًا تابعًا لجهاز الأمن والمخابرات، السجن العمومي، وقسم الشرطة جنوب المدينة، مشيرًا إلى أن الاعتقالات شملت أيضًا مراكز الإنترنت التابعة للدعم السريع، حيث تم توقيف بعض المواطنين أثناء تصفحهم الشبكة، إلى جانب آخرين أثناء مرورهم عبر مليط في طريقهم إلى مناطق الدبة والمثلث الحدودي.
وأشار إلى أن أوضاع المعتقلين إنسانياً صعبة للغاية، في ظل انعدام الغذاء والدواء ومياه الشرب الصالحة، مضيفًا أن من بين أبرز المعتقلين محمد آدم المعروف بـ”طُولَك”، ومحمد أحمد مختار.
وفي تطوّر لافت، أفاد مصدر آخر لـ”دارفور24″ بأن الدعم السريع نقل عددًا من المعتقلين إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عقب محاكمات أجراها مستشار قانوني تابع للقوات، وُجّهت فيها تهم التخابر مع الجيش.
ومن بين المنقولين، العمدة محيي الدين أحمد حسين، الذي اعتُقل عقب كلمة ألقاها في مركز لإيواء النازحين، دعا فيها المحتجّين للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية التي تشرف عليها لجنة إدارة تتبع لقوات الدعم السريع في المدينة.
وتُعد هذه الحملة الجديدة حلقة في سلسلة انتهاكات تُوجَّه لقوات الدعم السريع، التي بسطت سيطرتها على مليط منذ أبريل 2024، بعد معارك مع القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، والتي انسحبت لاحقاً من المدينة.











