حين باغتته رصاصة الغدر أمام منزله.. أمدرمان تودّع حامد نبيل

أمدرمان – شبكة_الخبر – لم يكن الشاب حامد نبيل يظن أن صومه ليوم عاشوراء سيكون آخر عهده بالحياة. جلَس أمام باب منزل أسرته في حي الحتانة، في بيت جده المرحوم أحمد دران، وقد صام ذلك اليوم وأفطر على قليل من الماء قبل أن يتهيأ للوضوء وصلاة المغرب. لم تمر لحظات حتى توقّفت أمامه دراجة نارية يستقلها ثلاثة أشخاص يرتدون زيًا عسكريًا، نزلوا منها بسرعة ووجّهوا سلاحهم نحوه محاولين انتزاع هاتفه.
كان حامد، بحسب روايات أسرته، يجلس في مدخل المنزل في تلك اللحظة، وحين حاول مقاومة اللصوص الذين انتزعوا منه هاتفه بالقوة، صوب أحدهم رصاصة استقرت في بطنه وخرجت من ظهره، ليسقط شهيدًا في الحال أمام دهشة ذويه، الذين لم يصدقوا أن حياتهم ستنقلب في ثوانٍ إلى مأساة مروعة.
تقول عائلته المفجوعة إنهم بعد أن شربوا الماء معًا استعدادًا للمغرب، دخلوا للوضوء، بينما بقي حامد ينتظر عند عتبة المنزل. وفجأة باغتته الدراجة النارية بثلاثة مسلحين، لينتهي المشهد بإطلاق الرصاصة القاتلة التي أنهت حياته على الفور.
وتضيف الأسرة، وقد استلمت جثمانه من مستشفى النو، أنّهم في طريقهم الآن إلى بيت العزاء، راضين بقضاء الله وقدره، لكنّ الحسرة تعتصر قلوبهم لفقدان ابنهم الذي استشهد مغدورًا. رفعوا أكفّهم بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وسط ترديد عبارة: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
حادثة مقتل حامد نبيل، الذي عُرف بين أهله بحسن الخلق وطيب المعشر، فجّرت حالة من الغضب الواسع في حي الحتانة، وأعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من انتشار عصابات «9 طويلة» التي تتخفى أحيانًا بملابس عسكرية وتبث الرعب بين المواطنين.
وبرغم أن رصاصة الغدر أسكتت قلب حامد إلى الأبد، فإن صوته سيظل يتردّد في ذاكرة كل من عرفه؛ يذكّرهم بأن ثمن مواجهة المجرمين قد يكون أغلى ما يملك الإنسان: حياته.











