
بورتسودان، 3 يوليو 2025 – حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تعرض أكثر من 33.5 مليون سوداني، بينهم 5.7 مليون طفل دون سن الخامسة، لخطر الإصابة بالكوليرا مع استمرار تفشي المرض في مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك انتقال العدوى إلى تشاد وجنوب السودان.
وأوضح تقرير أوتشا، الذي حصلت عليه شبكة الخبر، الخميس أن السودان سجل منذ يوليو 2024 أكثر من 83 ألف إصابة بالكوليرا، بينها 21 ألف حالة وفاة مرتبطة بالمرض، بينما تصاعدت وتيرة انتشار العدوى في ظل النزاع وانهيار البنية التحتية الحيوية.
وأشار التقرير إلى أن 70% من الإصابات تركزت في ولايات الخرطوم، الجزيرة، القضارف، والنيل الأبيض، حيث أسهمت هجمات بالطائرات المسيّرة نفذتها قوات الدعم السريع على محطات الكهرباء في شلّ محطات المياه، ما دفع ملايين السكان لاستهلاك مياه ملوثة.
في ذات السياق، تواصل ولايات دارفور تسجيل ارتفاع في الحالات المشتبه بها، وسط تعقيدات النزاع وصعوبة الوصول الإنساني، مما يحد من جهود التقييم والاستجابة.
وتبذل وكالات الأمم المتحدة جهودًا للتخفيف من الكارثة، إذ قامت منظمة الصحة العالمية بتوسيع نظام الإنذار المبكر في 573 مرفقًا بدارفور، ونشرت سبعة ضباط صحة عامة في الخرطوم ودربت كوادر على مراقبة جودة المياه، بينما وفرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) المياه النظيفة لنحو 2.5 مليون شخص بدارفور عبر إجراءات الكلورة والنقل وزيادة سعة التخزين، فضلاً عن دعم إصلاح أنظمة المياه بالطاقة الشمسية في الخرطوم والنيل الأبيض.
ويواجه السودان تحديات كبيرة في التصدي لتفشي الكوليرا، أبرزها أن ربع مصادر المياه غير آمنة، إضافة إلى تلوث أكثر من ثلث عينات المياه المنزلية، ما يزيد من صعوبة حماية ملايين السكان، خصوصًا في المناطق التي تعاني من هشاشة الأوضاع الأمنية.











