قضايا وحوادثسلايدر

في كسلا.. رصاصة طائشة تطفئ ابتسامة طفل

كسلا — شبكة_الخبر –  لم يكن الطفل حدين سلمان يعلم أن لحظة لعبه في حوش المنزل قد تنتهي بمأساة. رصاصة طائشة اخترقت هدوء مساء المدينة، استقرت في رأسه، لتسقطه غارقًا في دمائه، وسط ذهول أسرته وصراخ أمه المكلوم.

حدين، ابن السنوات الست، يرقد الآن في المستشفى بين الحياة والموت، بينما تستمر أصوات السلاح تعربد في سماء كسلا بلا رادع، بلا حساب، وكأن حياة الناس رخيصة لا تستحق حمايتها.

أفراح بلا سلاح

أفراحنا في كسلا وغيرها من مدن السودان صارت ترتبط – للأسف – بأزيز الرصاص أكثر من زغاريد الفرح. مناسبة اجتماعية هنا، زفاف هناك، نجاح طالب، كلها تتحول إلى ساحة إطلاق نار، دون وعي بخطورة ما يتركونه خلفهم من ضحايا أبرياء.

لا حياة لمن تنادي، رغم النداءات المتكررة من المجتمع، ورغم حملات التوعية، ورغم الأصوات التي تهتف: “أفراح بلا سلاح”.. يظل السلاح حاضرًا، يهدد كل لحظة جميلة، ويحوّل الفرح إلى مأتم.

انتشار السلاح.. كارثة مستمرة

انتشار السلاح خارج أيدي الأجهزة النظامية صار وباءً ينهش جسد المجتمع. لا قانون يُطبق بحسم، ولا وعي يُردع هؤلاء الذين يعتقدون أن الرصاص وسيلة للتباهي والاحتفال. والنتيجة أطفال يموتون، أسر تتشرد، ومدن تعيش على وقع الخوف كل يوم.

حدين سلمان اليوم، وغيرُه غدًا، ضحايا لثقافة سلاح طائش لا يحترم طفلاً ولا شيخًا ولا امرأة.

ويبقى السؤال:

إلى متى سنترك الرصاص يحكم أفراحنا وأعيادنا ومناسباتنا؟

زر الذهاب إلى الأعلى