أخباراقتصادسلايدر

بذور الأمل: الفاو تمد يد العون لـ7.5 مليون سوداني لإنقاذ الموسم الزراعي

بورتسودان، 30 يونيو 2025 ــ أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، عن إطلاق حملة واسعة لتوزيع البذور لصالح 1.5 مليون أسرة زراعية، تضم نحو 7.5 مليون شخص، في 17 ولاية سودانية، بهدف دعم الإنتاج الزراعي في موسم هذا العام.

وأوضحت الفاو في بيان تلقته شبكة الخبر أنها ستوفر بذور الذرة الرفيعة والدخن والحمص والبازلاء الهندية للأسر المستفيدة، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، وسويسرا، وصندوق قطر للتنمية، والاتحاد الأوروبي.

وذكرت المنظمة أنها وزعت خلال يونيو الجاري قرابة ألف طن متري من بذور الذرة الرفيعة والدخن والبامية للمزارعين في ولايات وسط وغرب وشرق وجنوب دارفور، كما تعمل على شراء ثلاثة آلاف طن إضافية من بذور المحاصيل لدعم 330 ألف أسرة أخرى.

يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه إنتاج الحبوب لموسم 2024 ــ 2025 إلى نحو 6.6 ملايين طن، بزيادة 63 في المئة عن الموسم السابق، نتيجة توسيع الرقعة الزراعية في شمال وشرق البلاد بدعم حكومي، بحسب بيانات بنك السودان المركزي.

غير أنّ الفاو حذّرت من تحديات كبيرة تواجه المزارعين في مناطق دارفور وغرب كردفان التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بسبب انعدام الأمن ونقص الوقود وشُح التمويل، ما قد يعيق وصول المزارعين إلى حقولهم.

وفي السياق ذاته، أعلنت المنظمة عن خطتها لتلقيح 8 ملايين رأس من الماشية تعود ملكيتها لنحو ثلاثة ملايين شخص، بهدف دعم المجتمعات الريفية التي تعتمد على الثروة الحيوانية كمصدر أساسي للغذاء والدخل.

وأشارت الفاو إلى معاناتها من نقص حاد في التمويل اللازم لتنفيذ تدخلاتها، إذ تحتاج لأكثر من 156.7 مليون دولار لدعم أكثر من 14 مليون سوداني خلال العام الجاري، لكنها لم تتلقَّ سوى 4.1 ملايين دولار حتى الآن.

وأكدت المنظمة أن توزيع البذور يمثل أحد أكثر التدخلات الإنسانية فاعلية للتصدي لأزمة الجوع، كونه يساعد الأسر على إنتاج غذائها وإعادة بناء سبل عيشها، داعية إلى تحرّك عاجل وشامل يشمل ضمان الوصول الآمن إلى المجتمعات المتضررة بالنزاع لتفادي تفاقم الأزمة.

وفي السياق الإنساني الأوسع، شددت الفاو على أن التدخلات الزراعية الطارئة تمثل طوق نجاة لملايين السودانيين في مواجهة انعدام الأمن الغذائي، خاصة مع تعثر الإمدادات الإنسانية بسبب النزاع والقيود اللوجستية.

ودعت المنظمة شركاءها الدوليين والمانحين إلى زيادة التمويل بشكل عاجل لضمان استمرارية توزيع البذور واللقاحات البيطرية، بما يساهم في استقرار سبل العيش ومنع الانزلاق إلى موجات جوع أوسع. كما حثت جميع الأطراف على تأمين ممرات إنسانية آمنة لإيصال الدعم إلى المجتمعات الريفية الأشد تضررًا.

وأضافت الفاو أن تعزيز الإنتاج المحلي يمثل حجر الزاوية في جهود الإنعاش الاقتصادي، معتبرة أن دعم الأسر الزراعية اليوم هو استثمار مباشر في أمن السودان الغذائي غدًا.

ويحتاج 30.4 مليون شخص، أي نحو 64 في المئة من سكان السودان، إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام، بينما خططت الأمم المتحدة للوصول إلى نحو 21 مليونًا منهم قبل أن تضطر إلى تقليص العدد إلى 17.3 مليون بسبب نقص التمويل.

زر الذهاب إلى الأعلى