عطبرة – شبكة_الخبر – اتهم تجمع الأجسام المطلبية الحكومة ممثلة في وزارة التعدين والشركة السودانية للموارد المعدنية بالمسؤولية المباشرة عن كارثة انهيار آبار منجم “هويت”، الواقع بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل قرب مدينة عطبرة، بعد تجاهل تحذيرات سابقة عن خطورة الوضع داخل الآبار.
وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، كان 60 من عمال التعدين داخل الآبار المتجاورة لحظة بداية سلسلة الانهيارات يوم الأربعاء الماضي، حيث استمرت عمليات البحث والإنقاذ لمدة يومين وأسفرت عن انتشال 11 جثماناً، وإنقاذ عشرة مصابين، فيما لا يزال 9 عمال في عداد المفقودين ويُرجح أنهم قضوا تحت أنقاض الآبار المنهارة، وفق سجلات الشرطة المحلية.
وقال التجمع في بيان، إن الأهالي تقدموا قبل أكثر من شهر بطلبات لإغلاق المنجم، خوفاً من وقوع انهيارات متوقعة بسبب طبيعة التربة الخطرة وأساليب الحفر العشوائية، خاصة بعد تكرار حوادث مماثلة في نفس الموقع دون إعلان رسمي عنها.
وأضاف البيان أن وفداً فنياً تابعاً للشركة السودانية للموارد المعدنية كان قد أجرى معاينة ميدانية للمنجم قبل أسابيع، وأصدر تقريراً يطمئن بعدم وجود أي خطر وشيك للانهيار، وهو ما اعتبره التجمع “تواطؤاً بالصمت” ساهم في إزهاق أرواح المعدنين، وغطّى على مخالفات خطيرة في إجراءات السلامة.
وأكد التجمع أن السلطات والشركة السودانية للموارد المعدنية لا تهتم سوى بالعائدات المالية من التعدين، دون أن تبذل أي مجهود حقيقي في التوعية بوسائل الحفر الآمن أو توفير أدوات السلامة اللازمة داخل الآبار، مثل مضخات الأوكسجين، أو وضع مسافات كافية بين الحفريات لتفادي الانهيارات.
وطالب تجمع الأجسام المطلبية بمحاسبة المسؤولين عن تجاهل التحذيرات السابقة، وفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات ما أسماه “مقابر العمال الجماعية” داخل آبار منجم هويت.











