تاريخ الطِّبِّ والصِّحَّة في السُّودان منذ سلطنة الفونج وحتَّى استقلال السُّودان (1504-1956)
تأليف الدكتور طارق عبد الكريم الهد
تقديم
أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
الناشر
دار المصورات للنشر والطباعة والتوزيع
(2025)
حظيتُ بالاطِّلاع على مسوَّدات المُجلَّد الأوَّل من كتاب “تاريخ الطِّبِّ والصِّحَّة في السُّودان منذ سلطنة الفونج وحتَّى استقلال السُّودان (1504-1956)” في نسختها الإنجليزيَّة، الَّتي صدرت في شكل كتاب جيِّد الصَّنعة عن مطبعة البحر الأحمر (Red Sea Press) بمدنيَّة ترنتون (Trenton) الأمريكيَّة، عام 2021. واستهلَّت المُجلَّد الأستاذة الدُّكتورة هيز شاركي (Heather Sharky)، أستاذة اللُّغات والثَّقافات الشَّرق أوسطيَّةً بجامعة بنسلفانيا بتقديم ضافٍ، عرضت فيه محتويات أجزائه الأربعة، وقرظت إسهاماتها النَّوعيَّة في حقل الدِّراسات السُّودانيَّة. ونقل الأستاذ الأمين عبد الرَّحمن عيسى، والأستاذ عمر مكِّي الفحيل، والدُّكتور أمجد إبراهيم سلمان، والدُّكتور طارق عبد الكريم الهدِّ هذا المجلَّد إلى اللُّغة العربيَّة، ودقَّق محتويات التَّرجمة وحرَّرها الأستاذ معتصم الحارث الضَّوِّي، والدُّكتور طارق عبد الكريم الهدِّ. وبذلك أضحى المُجلَّد في متناول قرَّاء اللُّغة العربية، ورافدًا للمكتبة السُّودانيَّة والمكتبات العربيَّة بإضافة معرفيَّة مقدرة في حقل الدِّراسات الطِّبِّيَّة والصِّحِّيَّة الحديثة والمعاصرة. ولا أحبِّذ في هذا المقام تكرار ما وثَّقت له هيز شاركي في تقديمها لمحتويات المُجلَّد؛ لكنَّ أفضل أن أصوب بوصلة اهتمامي تجاه سؤال جوهريّ عن أهمِّيَّة هذا المجلَّد، وتتجلَّى الإجابة عنه في أربع نقاطٍ محوريَّةٍ، نجملها في الآتي:
أوَّلاً: إنَّ هذا المُجلَّد يشكِّل منصَّة التَّأسيس الَّتي انطلق منها مشروع الدُّكتور طارق عبد الكريم الهدِّ عن تاريخ الطِّبِّ، والبحث الطِّبِّيُّ، والتَّعلُّم الطِّبِّيُّ في السُّودان، بحقبه المتعاقبة: الفونج (1504-1821)، والتُّركيَّة (1821-1885)، والمهديَّة (1885-1898)، والاحتلال الإنجليزيِّ-المصريِّ (1898-1956). ولا تكتمل صورة هذا المجلَّد إلا بالنَّظر في محتويات المجلَّد الثَّاني: “تطوُّر الطِّبِّ الحديث في السُّودان الإنجليزيِّ- المصريَّ (1924-1946)”، الَّذي صدر باللغة الإنجليزية عن مطبعة عالم أفريقيا (Africa World Press)، بمدينة ترنتون (Trenton) عام 2024، وقدَّم له الأستاذ الدُّكتور روبرت كريمر (Robert Kramer)، أستاذ تاريخ الشَّرق الأوسط بكلِّيَّة القيس نوربرت (St. Norbert College) الأمريكيَّة. يتناول هذا المجلَّد تطوُّر الممارسات الطِّبِّيَّة الحديثة في السُّودان، الَّتي تشمل الطِّبَّ العلاجيَّ، والصِّحَّة العامَّة، والبحوث الطِّبِّيَّة، والتَّعليم الطِّبِّيُّ. بدأ هذا النَّشاط المعرفيِّ والعمليِّ، من وجهة نظر المؤلِّف، بافتتاح مدرسة كتنشر الطِّبِّيَّة (Kitchener Medical School)، الَّتي أُسِّست عام 1924، وأضحت تمثِّل نواة مدرسة الطِّبِّ بكلِّيَّة الخرطوم الجامعيَّة، الَّتي أُعدل اسمها إلى جامعة الخرطوم عامّ 1956؛ لتكوُّن مدرسة (الكلية لاحقًا) من أهمِّ الأدوات الفاعلة في تطوير الخدمات الطِّبِّيَّة في السُّودان، بمنظوماتها الثَّلاث، القائمة على التَّعليم، والتَّدريب، والبحث العلميُّ. وقد عزَّز المؤلِّف هذا الافتراض بإصدار كتاب ثالث عن “مدرسة كتنشر الطِّبِّيَّة: تاريخ تجربة فريدة في عالم الطِّبِّ”، (الخرطوم: دار المصوَّرات للنَّشر والتَّوزيع، 2025).
ثانيًا: قد أفلح الدُّكتور الهدُّ في انتخاب عددٍ من الكتب المرجعيَّة الإنجليزيَّة الَّتي تناولت تاريخ الطِّبِّ في السُّودان من زوايا مختلفة، وترجمها إلى اللُّغة العربيَّة ونشرها، بعد أن وسمها بأنَّها تمثِّل “سلسلة الطِّبِّ والصِّحَّة في السُّودان.” الكتاب الأوَّل منها بعنوان: “القدم الرَّحَّالة: حكاية طبيب”، لمؤلِّفه ألكساندر كروكشانك، (القاهرة: دار أوراق للنَّشر والتَّوزيع، 2018)؛ والثَّاني عن “طبيب السُّودان الخيِّر الأرستقراطيِّ” لمؤلِّفه ليونارد باوسفيلد، (أمُّ درمان: مركز عبد الكريم الثَّقافيِّ، 2020)؛ والثَّالث عن “معمل على النِّيل: تاريخ معمل ولكم لأبحاث المناطق المداريَّة بالخرطوم”، لمؤلِّفه باتريك أف. دارسي، (الخرطوم: شركة مطابع السُّودان للعملة المحدَّدة، 2020)؛ والرَّابع بعنوان “سمّ في جرعة صغيرة: دكتور كريستوفرسن وعلاج البلهارسيا”، لمؤلِّفته آن كرايتون- هاريس، وهو عبارة عن سرديَّة تاريخيَّة لسيرة الطَّبيب البريطانيِّ، جون بريان كريستوفرسن، مكتشف علاج البلهارسيا، صدرت الطَّبعة المترجمة إلى العربيَّة عن (دار مدارات للنشر والتوزيع بالخرطوم، 2023). وتحمل هذه الكتب الأربعة بين طيَّاتها بعضًا من سمات الأدب الاستشراقيِّ من حيث ثقافة المؤلِّف، والموضوعات الَّتي تناولها، والفضاء الجغرافيُّ (السُّودان الإنجليزيُّ-المصريَّ) الَّذي تحرَّك فيه، والحيِّز الزَّمنيُّ الَّذي قيَّد مسار حركته (1898-1956)؛ لكنَّ ليس من الحكمة أنَّ نصف مؤلِّفيها بأنَّهم كانوا أدواتٍ استعماريَّةٍ (كولونياليةٍ) مجردةٍ، دون النَّظر إلى الدَّوافع الشَّخصيَّة الَّتي انطلقوا منها، والنَّتائج الَّتي حقَّقوها في محيط البيئات المحلِّيَّة الَّتي تعاملوا معها وتعاونوا. ونستشهد في هذا المقام بقول كروكشانك: عندما تمَّ اختياري للعمل في “وظيفة مفتِّش طبِّيّ في السُّودان الإنجليزيِّ-المصريَّ، انطلقت منِّي صيحة فرحٍ، أثارت دهشة من كان معي داخل الغرفة. لقد استيقظ الحلم النَّائم عن أفريقيا فجأةً، مدغدغًا مشاعري، وإذا بكلّ حكايات وقصص عمِّي القسِّيس المبشِّر تخرج كالمارد من القمقم. لقد أحسست حينها أنَّ أفريقيا هي مربط فرس آمالي، ومحطَّ أحلامي، ومهَّد وظيفتي المستقبليَّة.” ولذلك ترى الأستاذة الدُّكتور آمال حسَّان فضل اللَّه أنَّ أمثال هؤلاء الأطبَّاء المستشرقين قد أسهموا في تحديث المجتمعات الَّتي عاشوا بين ظهرانيها، ودرَّبوا كوادر الأطبَّاء والممرِّضات والقابلات، التي جاءت من بعدهم، وقاموا بدور مؤثِّر في رفع كفاءة الخدمات الطِّبِّيَّة. نعم، تثار بعض الشُّبهات حول أهدافهم الاستعماريَّة غير المعلنة؛ لكنَّ أطروحات المؤلِّف تؤكِّد بأنَّ نفعهم أكثر من ضررهم؛ ولذلك يجب ألَّا نقيم أعمالهم من زاوية السُّخط الَّتي تبدي المساويا، بل نحكم عليها وفق أدوات البحث المنهجيَّة والموضوعيَّة، بعيدًا عن الانطباعات الشَّخصيَّة الفطيرة الَّتي لا تميز بين النَّفع والضَّرر. ولذلك يشير السَّفير جمال محمَّد إبراهيم في تقديمه لكتاب “سمِّ من جرعة صغيرة” إلى سلسلة ترجمات الدُّكتور الهدِّ بأنَّ فيها “تأصيل ضروريّ وتوثيق لازم”، و”تعزيز لمشاعر الإحساس بالانتماء” للوطن، انتماءً غير مغلقٍ على ذاته”، بل منفتحًا على الآخر المختلف، يأخذ منه مثلما يعطيه”، ويلفظ السَّالب جانبًا دون ضغينة، ويحفظ “الإيجابيُّ، ويعلي من ثماره بأريحيَّة وامتنان. تلك من حسنات مسيرة البشريَّة في تأثيرها وتأثُّرها.”
ثالثًا: إلى جانب معرفته العامَّة غير التَّخصُّصيَّة بتاريخ السُّودان، استند الدُّكتور الهدُّ في تأليف هذا المجلَّد الأوَّل إلى كمٍّ مقدَّرٍ من المصادر الأوَّليَّة والثَّانويَّة ذات الصِّلة بتاريخ الطِّبِّ في السُّودان، حصل عليها من خلال زياراته المنتظمة لأرشيف السُّودان في جامعة درم، ومؤسَّسة ولكم بلندن، وقسم المخطوطات النَّادرة بمكتبة جامعة كمبردج، ودار الوثائق القومة بالخرطوم. وبعد أن فرش محتويات هذه المصادر وصنَّف مداخلها، استثمرها استثمارًا موضوعيًّا في سرديَّاته التَّاريخيَّة، وتحقيقاته لسير الأعلام، واستنتاجاته القائمة على المنهجيَّة العلميَّة وتوطين الأحداث والقضايا في سياقاتها التَّاريخيَّة. الأمر الَّذي عضَّد فرضيَّاته الأوَّليَّة وأسئلته المنهجيَّة، وربطها بسلاسل معرفية عديدة عن تاريخ الطِّبِّ والبحث الطِّبِّيِّ والتَّعليم الطِّبِّيِّ في السُّودان في الحقب الثَّلاث السَّابقة للاحتلال الإنجليزيِّ-المصريِّ (1898-1956)، الَّذي حظي بتوثيق أفضل موازنة مع الحقب السَّابقة له. وهنا مربط الفرس، حيث ابتعد كلُّ المؤرِّخين عن التَّوثيق لتاريخ الطِّبِّ والبحث الطِّبِّيِّ والتَّعليم الطِّبِّيِّ في الحقب المشار إليها؛ وذلك لشحِّ المصادر وندرتها؛ الأمر الَّذي ضاعف سبق الدُّكتور الهدُّ وآخرين أمثال الدكتور أحمد بيُّومي، والأستاذ الدُّكتور أحمد الصَّافي، والأستاذ الدُّكتور حسن بله الأمين، والأستاذ الدُّكتور أحمد عوض عديل في مجال الدِّراسات الطِّبِّيَّة ذات الأبعاد التَّاريخيَّة. ولذلك وصفت الأستاذة الدُّكتورة فدوى عبد الرَّحمن علي طه في تقديمها لكتاب “طبيب السُّودان الخيِّر الأرستقراطيِّ” سلسلة الدُّكتور الهدَّ بأنَّها تسدُّ “العجز في تاريخ الطِّبِّ في السُّودان.” ومن زاوية أخرى ختم الأستاذ الدُّكتور حسن بلَّة الأمين تقديمه لكتاب “معمل على النِّيل” بدعوة مفادها أن يكون “تاريخ في السُّودان مادَّةً في مناهج كلِّيَّات الطِّبِّ؛ ليعلم المتأخِّرون ماذا فعل المتقدِّمون، علَّ ذلك يكون حافزًا لهم لبذل الجهد والوسع.”
رابعًا: حفل المجلَّد الأوَّل بالعديد من سير الأعلام، الَّذين أسهموا في تطوير الحقل الطِّبِّيِّ والخدمات الصِّحِّيَّة في السُّودان، وذكر المؤلِّف منهم الطَّبيب المصريُّ المخضرم حسن أفنديُّ زكي، الَّذي عمل طبيبًا عسكريًّا في الجيش التُّركيِّ-المصريَّ (1821-1885)، وبعد أن وقع في أسر المهديَّة (1885-1898) أصبح طبيبًا خاصًّا للإمام محمَّد أحمد المهدي (ت 1885)، ثمَّ الخليفة عبد اللَّه (ت. 1889). وبعد القضاء على الدَّولة المهديَّة، انتقل إلى خدمة الاحتلال الإنجليزيِّ-المصريَّ (1898-1956)، واشترك في إنشاء العديد من مستشفيات المدن الرَّئيسة في السُّودان، وكتب تقريرًا باللُّغة العربيَّة عن الممارسات الطِّبِّيَّة في العهد المهدوي، ترجمه رودلف سلاطين (Rudolf Slatin) إلى اللُّغة الإنجليزيَّة، ونشر في التَّقرير الثَّالث لمعامل أبحاث ولكم عام 1908. قدَّم زكي صورةً ذهنيَّةً حيَّة لأنماط التَّطبيب في العهد المهدويَّة، نقتبس منها النَّصُّ الآتي: “في أيَّام المهديَّة، كان البصير يعتبر بمكانة الطَّبيب الحكيم وذو المعرفة والحنكة بالمسائل العامَّة الَّتي تتعلَّق بالصِّحَّة والأمراض المحلِّيَّة، وكان يُكلَّف بتركيب الأدوية، ولكن يُعاب عليه الاهتمام بتأمين أجره قبل أن يقوم بكتابة الوصفة الطِّبِّيَّة. وفي كثير من الأحوال، لا تعدو وصفاته أن تكون خليطًا من الدَّجل والشَّعوذة، وأحابيل النَّصَّابين والمحتالين. أمَّا الحلَّاق، الَّذي لا يملك الكثير من المعرفة والدِّراية الطِّبِّيَّة، لا يعدو أن يكون رجلاً عمليًّا يحذق استعمال موساه، وقرن الحجامة، وإبزيم الختان، وقد جرت العادة على أن يقوم بإجراء الحجامة لزبائنه مرَّة كلِّ ستَّة أسبوعًا، لكي لا يظلُّ بلا عمل لمدَّة طويلة.” على الرَّغم من تحفُّظ الدُّكتور الهدِّ على هذه السَّرديَّة؛ إلَّا أنَّها تعكس طرفًا من الممارسات الطِّبِّيَّة والخدمات الصِّحِّيَّة الَّتي كانت سائدةً آنذاك، وكيف تطوَّرت في ظلِّ حكومة الاحتلال الإنجليزيَّة-المصرية. الشَّخصيَّة الأخرى، التي نالت إعجاب المؤلِّف وشغلت حيِّزًا واسعًا في كتاب “تاريخ الطِّبِّ والصِّحَّة في السُّودان منذ سلطنة الفونج وحتَّى استقلال السُّودان” هو السَّير هنري سولومون ولكم (Sir Henry Solomon Wellcome)، رائد الأعمال الصَّيدلانيَّة في بريطانيا، والَّذي أسَّس معملاً للأبحاث المداريَّة في كلِّيَّة غردون التِّذكاريَّة، يُصنِّفه الدُّكتور الهدُّ في قائمة “أفعال الخير”، الَّتي درج قطب صناعة الدَّواء على أنجزها. كما أشار المؤلِّف إلى دور الدُّكتور أندرو بلفور (Andrew Balfour)، المدير المؤسِّس للمعمل، وحامل وسام القديس ميشيل والقديس جورج للتميز، الَّذي غرس نواة الأبحاث الطِّبِّيَّة في السُّودان، وقاد دفَّة الطِّبِّ الوقائيِّ في العاصمة الخرطوم، بجهوده المقدَّرة في محاربة تكاثر البعوض وانتشار مرض الملاريا، الذي كان يؤرِّق مضاجع أهل الخرطوم. ويرى الدُّكتور الهدُّ أنَّ جهود الدُّكتور بلفور في مجال الصِّحَّة العامَّة قد جعلت عاصمة الحكم الإنجليزيّ-المصريَّ “مدينةً ليس لها مثيل من حيث النَّظافة والصِّحَّة” العامَّة مقارنةً مع بقية مستعمرات الإمبراطوريَّة البريطانيَّة الَّتي لا تغيَّب عنها الشَّمس آنذاك. وبهذه المبادرات الطَّيِّبة من وجهة نظر المؤلِّف تشكَّلت لبنات العمل الصِّحِّيِّ، الَّتي ورثتها المصلحة الطِّبِّيَّة السُّودانيَّة عام 1924، وبذلك أضحت واحدةً من أهمِّ المصالح الخدميَّة في تاريخ السُّودان الحديث والمعاصر. وتعكس هذه النَّماذج المختار أهمِّيَّة السِّير الغيريَّة الَّتي وردت في متون هذا المجلَّد، وكيف يمكن الاستئناس بتجاربها النَّاجحة في استيعاب عملية التَّطوُّر التراكمي في مؤسَّسات الصِّحِّيَّة السُّودانيَّة، وكيف يمكن الإفادة منها في إصلاح البنية التَّحتيَّة للمؤسَّسات الصِّحِّيَّة الَّتي دمَّرتها حرب الخامس عشر من أبريل 2025.
وتبقى لي في الختام كلمةً أخيرة، مقصدها التَّهنئة الصَّادقة للدُّكتور طارق عبد الكريم الهدِّ، اختصاصيُّ الغدد الصَّمَّاء بمؤسَّسة حمد الطَّيِّبة بدولة قطر، الَّذي أسَّس لمسيرة مهنيَّة حافلة بالعطاء والإنجاز في السُّودان، والمملكة العربيَّة السُّعوديَّة، والمملكة المتَّحدة. وتوَّج هذه المسيرة بمشروع جدير بالعناية والتَّدبُّر عن دراسة تاريخ الطِّبِّ في السُّودان بمنظومات الثلاث: التَّعليم والتَّدريب والبحث العلمي. وأنجز من خلاله العديد من الإصدارات الرَّائدة، والمفيدة للباحثين في مجال الدِّراسات السُّودانيَّة بأجناسها المتعدِّدة؛ لأنَّها من صنف الأعمال الجليلة الَّتي تعمِّر أرفف المكتبات، وترفد أبحاث الدَّارسين بمدوَّناتٍ مصدريَّةً لا غنًى عنها، كما أنها تنفع الممارسين لمهنة الطِّبِّ والصِّحَّة والمحتاجين لخدماتهما.
أحمد إبراهيم أبو شوك
أستاذ التَّاريخ الحديث والمعاصر،
قسم العلوم الإنسانيَّة، جامعة قطر
الدَّوحة 9 مارس 2025
ahmedabushouk62@hotmail.com






