نيويورك – شبكة_الخبر – قالت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، إن قوات الدعم السريع شرعت في تجنيد مقاتلين داخل شمال شرق أفريقيا الوسطى، مع تصاعد وجودها في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.
وأبلغت بوبي مجلس الأمن، خلال إحاطة مساء الجمعة، أن الدعم السريع يثير مخاوف إقليمية واسعة بتمدد عناصره على حدود السودان مع ليبيا ومصر وتشاد وأفريقيا الوسطى، مشيرة إلى أن وجودهم في أبيي فاقم هشاشة الوضع هناك، وسط اشتباكات وصفتها بـ”التصعيد الخطير” في المثلث الحدودي.
كما أدان مجلس الأمن هجومًا استهدف قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، ويعتقد أن منفذيه مسلحون سودانيون.
وأضافت بوبي أن النزاع في السودان امتد أثره إلى خارج حدوده، محذرة من استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة التي وسعت رقعة القتال لتطال مناطق كانت مستقرة، ما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين ونزوح جماعي.
وأشارت إلى أن مدينة الأبيض بشمال كردفان قد تشهد اشتعالًا كبيرًا في الأسابيع المقبلة، بعد تحول النزاع نحو دارفور وكردفان، مؤكدة سعي الأمم المتحدة لفرض هدنة إنسانية تتيح دخول المساعدات وخروج المدنيين بأمان، بدءًا من الفاشر.
وفي سياق سياسي متصل، لفتت بوبي إلى استمرار خلافات تحالف “تأسيس” الذي يقوده الدعم السريع بشأن تشكيل حكومة بمناطق سيطرته، رغم إعلان رئيس الوزراء كامل إدريس حل الحكومة السابقة وتعهده بتشكيل حكومة جديدة من 22 وزيرًا على أساس الكفاءة والخبرة دون محاصصة سياسية.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها من أن يؤدي إصرار تحالف تأسيس -الذي يضم جماعات سياسية وأهلية ومسلحة بينها الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو- على تشكيل حكومة موازية، إلى تعميق الانقسام داخل السودان.
وشددت على أهمية وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه كعناصر أساسية للتوصل إلى حل دائم، داعية إلى قيادة مدنية قادرة على بناء توافق سياسي وقيادة عملية انتقالية سلمية.











