بروكسل ـ شبكة_الخبر ـ انطلقت بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الخميس، أعمال الاجتماع الرابع للمجموعة الاستشارية لتعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، وسط عودة الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية المستمرة للعام الثالث على التوالي، مع احتدام القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» دون أي بوادر لتسوية سياسية شاملة حتى الآن.
ويشارك في الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة «إيغاد»، والجامعة العربية، إلى جانب السعودية، والولايات المتحدة، وبريطانيا، ومصر.
وسبق الاجتماع تحرك من «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، حيث بعث برسالة إلى المشاركين تضمنت سلسلة مقترحات تهدف لدفع جهود وقف الحرب وإرساء سلام دائم.
وجدد التحالف المدني تأكيده أن «لا حل عسكريًا» للنزاع الدامي، معتبرًا أن استمرار الحرب يشكل تهديدًا وجوديًا لوحدة السودان وأمن واستقرار جواره العربي والأفريقي.
واقترح «صمود» في رسالته عقد اجتماع مشترك بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بهدف التوافق على تدابير عاجلة لفرض هدنة إنسانية وتمكين إيصال المساعدات، إلى جانب إقرار إجراءات حازمة لحماية المدنيين. كما دعا إلى تعيين منسق إقليمي للأمم المتحدة يقود جهود العمليات الإنسانية بتنسيق مباشر مع أطراف النزاع، لضمان وصول المساعدات بشكل غير مشروط، بالتعاون مع الوكالات والمنظمات العاملة ميدانيًا.
وشدد التحالف على أهمية توحيد الجهود الدولية لتجديد تفويض البعثة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بالسودان، دون عراقيل من أي طرف.
واعتبر أن المبادرات السابقة لوقف إطلاق النار أو إطلاق حوار سياسي افتقدت إلى تصميم عملية سياسية شاملة تراعي تعقيدات الأزمة السودانية في أبعادها كافة.
وطرح «صمود» رؤية لعملية سياسية متكاملة تتحرك على ثلاثة مسارات متوازية: إيصال المساعدات وحماية المدنيين، الاتفاق على وقف إطلاق نار دائم وترتيبات أمنية شاملة، ثم إطلاق حوار وطني لمعالجة جذور الأزمة ووضع أسس سلام مستدام يقود لاحقًا إلى انتقال مدني كامل، عبر ترتيبات دستورية تؤدي إلى انتخابات حرة.
وأكد جعفر حسن، المتحدث باسم التحالف، في تصريحات صحافية، أن الرسالة الموجهة إلى اجتماع بروكسل تضمنت «تصورات عملية» للتعامل مع تفاقم الكارثة الإنسانية التي سببتها الحرب، مع وضع تصور لبناء عملية سياسية ذات مصداقية توقف النزاع الدموي وتقود إلى سلام عادل ودائم.
وقال حسن: «شعبنا عانى بما فيه الكفاية، يجب أن تتوقف هذه الحرب اليوم قبل الغد، ولا طائل من استمرارها، ولا حل عسكريًا لها».
وأشار إلى أن اجتماع بروكسل يمثل فرصة مهمة لاعتماد خطة تحرك واضحة تخاطب المأساة الإنسانية في السودان، وتضغط باتجاه وقف فوري للقتال.
يذكر أن الاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية انعقد في ديسمبر الماضي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، ضمن مساعٍ إقليمية ودولية متواصلة للبحث عن مخرج من الأزمة السودانية.











