أخباررياضة

«سامي عز الدين» أسطورة الرقم 14 وصانع أمجاد المريخ

بورتريه ـ شبكة ـ الخبر  – في ردهات الملاعب السودانية، يسطع اسم الكابتن سامي عز الدين حسن إبراهيم كواحد من ألمع نجوم العصر الذهبي لفريق المريخ، وأحد القلائل الذين جمعوا بين المهارة، والروح القيادية، والولاء اللامحدود لفريقهم ومنتخب بلادهم.

ولد سامي موهوبًا، وبدأت ملامح نبوغه الكروي تتجلى منذ نعومة أظافره، حيث سطع نجمه في فريق مدرسة الهوارة الثانوية بمدينة ود مدني خلال الدورة المدرسية عام 1970. حينها، لم يكن مجرد لاعب وسط، بل كان طاقة متعددة الأبعاد، قادته لأن يلعب حارسًا للمرمى باقتدار حين لزم الأمر، قبل أن يتحول إلى قلب خط الوسط، حيث وجد موقعه الطبيعي، وأبدع بصورة لفتت الأنظار في عموم السودان.

نشأ سامي في نادي التضامن، حيث لعب له حتى عام 1977، ثم انتقل إلى صفوف نادي المريخ العاصمي في يناير من ذات العام، بعد إعادة النشاط للأندية الرياضية، برفقة زملائه: الطاهر هواري، عماد عبد العزيز، وأحمودي. ولم ينتظر سامي طويلًا ليُعلن عن نفسه، إذ تألق في أول مباراة له مع المريخ ضد الغريم التقليدي الهلال، فشد إليه الأنظار والقلوب.

الرقم 14، الذي اقترن باسم سامي عز الدين، لم يكن مجرد رقم، بل أصبح رمزًا لطموح وعطاء لاعب ظل يرتديه في جميع مبارياته، وكأنما كان توقيعه الخاص في الملعب. وقد ورث راية خط الوسط من نجم المريخ الكبير بشارة عبد النضيف، ونسج على منواله، ليصبح أحد أبرز نجوم المريخ في هذا الخط، إلى جانب عمر أحمد حسين ومحسن العطا.

لم يكن سامي مجرد لاعب محلي، بل نجم تألق في المحافل القارية والدولية. تألق ضد فرق عريقة مثل سلافا التشيكي – حيث سجل هدفي الفوز والتعادل – وأبدع أمام الوداد المغربي، والإفريقي التونسي، والزمالك المصري. كما كان له دور لافت حين قاد منتخب الخرطوم في مواجهة فريق ليفربول الإنجليزي عام 1978، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي (1/1).

ارتقى سامي إلى شرف كابتنية المريخ والمنتخب القومي السوداني، وحمل شارة القيادة في أزهى فترات المجد. وحقق مع المريخ إنجازات خالدة، أبرزها:

كأس سيكافا الأول (1986م)

كأس دبي الذهبي (1987م)

كأس مانديلا (1989م)

بالإضافة إلى كأس جامعة جوبا، حين أحرز هدف الفوز التاريخي في شباك الهلال قبل ثوانٍ من صافرة النهاية.

بعد مسيرة عطاء استمرت أكثر من 13 عامًا، اعتزل سامي عز الدين الملاعب في موسم 1990/1991، وسلم الراية لخليفته إبراهومة، مودعًا الميادين التي عشقها.

لكنه لم يبتعد كثيرًا، بل واصل العطاء من موقع آخر، حيث سافر إلى ألمانيا ونال شهادات تدريبية عليا. درب شباب المريخ، ثم عمل مساعدًا للمدرب المصري أحمد رفعت، وتولى لاحقًا تدريب الخرطوم 3، قبل أن يُعين مدربًا عامًا للمريخ ويعاون المدير الفني الكرواتي برانكو.

وفي السابع من فبراير عام 2005، صمت قلب سامي إلى الأبد في القاهرة، حيث كان برفقة بعثة المريخ في معسكر إعدادي. وشيعه الوطن الرياضي والمريخي بصفة خاصة إلى مثواه الأخير بمقابر حلة خوجلي ببحري، مودعًا نجمًا طبع في الذاكرة الكروية صفحة من أبهى الصفحات.

زر الذهاب إلى الأعلى