أخبارسلايدرسياسي

صدمة أكاديمية للسودانيين بالخارج: مئات الأساتذة مهددون بفقدان وظائفهم في السعودية!

وسط تصاعد الأزمات بالسودان.. أكاديميون يناشدون رئيس الوزراء للتدخل العاجل لوقف قرارات إنهاء التعاقدات المفاجئة

الرياض – شبكة_الخبر – في تطور مفاجئ أثار موجة من القلق والارتباك في أوساط الجالية السودانية بالمملكة العربية السعودية، يواجه مئات من أعضاء هيئة التدريس السودانيين العاملين في عدد من الجامعات السعودية قرارات بإنهاء تعاقداتهم بصورة مفاجئة، ما يهدد استقرارهم المهني والأسري، ويضعهم في موقف بالغ التعقيد، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادهم.

أكثر من 200 أستاذ وأستاذة في مهب الريح

وبحسب مذكرة مرفوعة إلى رئيس الوزراء السوداني الأستاذ الدكتور كامل إدريس، فإن عدد المتأثرين من هذه القرارات يفوق الـ200 أستاذ وأستاذة في مختلف التخصصات الأكاديمية والعلمية. ويعمل هؤلاء ضمن طواقم تدريسية ساهمت في تطوير التعليم العالي داخل المملكة لعقود، ما يجعل قرارات إنهاء خدماتهم صادمة وغير مبررة في نظر كثيرين.

العودة إلى الوطن مستحيلة.. والحرب تهدد كل شيء

يشير الأساتذة في مذكرتهم إلى أن أوضاع الحرب الجارية في السودان تجعل العودة إلى الوطن “أمراً شبه مستحيل”، حيث فقد كثيرون منازلهم وممتلكاتهم، فيما تفتقر العديد من المناطق إلى أبسط مقومات الحياة. وبجانب المخاطر الأمنية، هناك مخاوف كبيرة تتعلق باستقرار الأسر، خاصة الأطفال المنتظمين في المدارس السعودية، حيث سيؤدي إخراجهم القسري من بيئتهم التعليمية إلى اضطرابات نفسية وتحصيلية جسيمة.

نداء عاجل لرئيس الوزراء: عام واحد فقط للترتيب

في ضوء هذه المعطيات، ناشد الأساتذة المتضررون رئيس الوزراء التدخل لدى السلطات السعودية لمنحهم فترة سماح لمدة عام واحد على الأقل، تمكنهم من ترتيب أوضاعهم الأسرية، البحث عن فرص بديلة، وتسوية التزاماتهم المالية دون أن يقعوا في خسائر كارثية.

وجاء في المذكرة: “نحن على يقين بأن تدخلكم سيكون له الأثر الحاسم في معالجة هذه الأزمة التي تمسّ شريحة وطنية قدمت عصارة جهدها وعلمها في خدمة التعليم العالي داخل وخارج البلاد”.

مخاطبات دون ردّ: القنصلية تلتزم الصمت

وأفاد مقدمو المذكرة بأنهم خاطبوا القنصلية السودانية في جدة قبل أسابيع، وسلموا مذكرة مماثلة، غير أنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن، وهو ما دفعهم للجوء إلى رئاسة مجلس الوزراء باعتبارها الجهة السيادية القادرة على مخاطبة وزارة الخارجية وتفعيل القنوات الدبلوماسية مع الجانب السعودي.

السودانيون في المهجر: لا تهجروا الكفاءات.. سند الوطن في المحن

ويُنظر إلى الكفاءات السودانية بالخارج – خاصة في مجالات التعليم العالي – باعتبارها امتداداً لقوة السودان الناعمة، وسفراء للبلاد في المحافل الأكاديمية. وقد حذر مراقبون من أن عدم معالجة هذه الأزمة سيؤدي إلى نزيف في الطاقات والخبرات، وسيترك أثراً سلبياً في نفوس المهاجرين السودانيين الذين فقدوا في الحرب الوطن والمسكن، وهم الآن مهددون بفقدان مصدر العيش والكرامة أيضاً.

في انتظار التدخل الحكومي: مصير 200 أسرة معلّق

في ظل غياب أي رد رسمي حتى اللحظة، تبقى آمال الأساتذة معلقة على تدخل عاجل من الحكومة الانتقالية عبر قنواتها الدبلوماسية. ويأمل المتضررون أن تلقى مذكرتهم استجابة تليق بحجم التضحيات التي قدموها، وأن يُمنحوا على الأقل فرصة لترتيب أوضاعهم دون أن يُلقى بهم في المجهول.

هل تتحرك الحكومة لحماية عقولها بالخارج؟

هذا هو السؤال الذي ينتظر هؤلاء الأساتذة وأسرهم إجابته العادلة في الأيام القليلة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى