آراء ومقالات

محمد سعيد شلي يكتب : «مجلس الصحافة» .. الحلقة المفقودة

بقلم –  محمد سعيد شلي

درج المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية على اصدار اربعة تقارير تمثل ( جرد حساب ) للدورة المنتهية وتشكل فى الوقت ذاته المرجعية لقيادة وعضوية الدورة الجديدة ..يصدر منها تقريران خلال الدورة كما يصدر تقريران في خاتمتها…وبأتي في مقدمة التقارير الاربعة تقرير الممارسة المهنية للصحف السودانية والذي من المفترض ان يصدر سنويا annually ويعده خبراء واكاديميون ويتم فيه تقييم وتقويم العمل الصحفي..ويمثل هذا التقرير مرجعية مهمة لطلاب الصحافة والدراسات العليا …وهناك ايضا ” تقرير اعمال دورة المجلس المنتهية ” والذي يصدر فى خاتمتها ويشتمل على القرارات والتوجيهات الصادرة خلال الدورة اضافة إلى اعمال اللجان المتخصصة ويتضمن هذا التقرير اي لوائح صدرت خلال الدورة..و من ثم ان هذا التقرير يشكل مرجعية مهمة للمجلس الذي يلى الدورة المنتهية..كما تصدر الامانة العامة للمجلس تقريرا في نهاية دورة المجلس عن اداء اداراتها ووحداتها المختلفة ويكتسب هذا التقرير أهمية خاصة لأي امين عام جديد بوصفه المسؤول الأول عن العمل الاداري والمالي والفني بالأمانة العامة… ويصدر المجلس تقريرا رابعا يختص بالتحقق من انتشار الصحف ويعد هذا التقرير بواسطة وحدة تابعة للادارة العامة للمعلومات بالامانة العامة ويتم الاعلان عنه في مؤتمر صحفي لتقف كل صحيفة على ترتيبها في سلم التوزيع والأنتشار وذلك وفق تصنيف الصحف من سياسية شاملة ورياضية واجتماعية .. ولكن يلاحظ وللأسف الشديد ان الدورة الثامنة للمجلس والتى انتهت في نهاية ابريل من هذا العام(2019م) ومن غير المألوف مقارنة بالدورات السابقة لم تصدر من التقارير الاربعة المشار إليها غير تقرير التحقق من الانتشار.. .وكانت هذه التقارير الثلاثة ( اعمال المجلس والامانة العامة والممارسة المهنية للصحف السودانية) من الاسباب التى دفعت بكاتب هذه السطور لتقديم استقالته ومغادرته للمجلس قبل اكثر من سنتين ..كنت قد رفعت حينها مذكرة للامين العام للمجلس وبصورة لرئيس المجلس منبها الى اهمية الشروع المبكر فى اعداد التقارير الثلاثة ..وجاء ذلك المقترح من واقع المشاركة والخبرة في اعداد تقارير مماثلة خلال الدورتين السادسة والسابعة للمجلس..تمت الموافقة على المذكرة دون تردد ولا تزال بطرفى ورقة بخط يد الاستاذ فضل الله محمد..يرحمه الله رئيس المجلس وقتها واعتماد الاخ الكريم عبد العظيم عوض الامين العام مضمونها ان الاشراف على اعداد هذه التقارير من المهام الوظيفة المكلف بها شخصي الضعيف بوصفي وقتها مستشارا للأمين العام ..ولكن كانت المفاجأة والتى جاءت بعد شروعي في وضع التصور العام للتقارير الثلاثة ان تكليفا مماثلا قد صدر لاخرين بالقيام بذات المهمة الأمر الذي يتعارض مع المؤسسية ومصلحة العمل وفيه بعثرة للجهود وهدر للطاقات ومن ثم كان الخيار المتاح تقديم الاستقالة والمغادرة .. ولكن الأمر المؤسف وكما اشرت ان اي من التقارير الثلاثة لم ير النور حتى انتهت دورة المجلس واعقبتها ستة اشهر اضافية سبقت قرار اعفاء الامين العام للمجلس ..ويعنى عدم صدور هذه التقارير فقدان حلقة في غاية الاهمية تصل دورة المجلس الجديدة بالسابقة فتقرير اعمال المجلس على سبيل المثال لا الحصر كان سيرفد الدورة الجديدة بفكرة متكاملة عن مسار العمل خلال اربع سنوات مضت تمثل المدة القانونية للمجلس.. وان ذلك التقرير اذا صدر كان سيغني القيادة والعضوية الجديدة للمجلس من شر ( اللت والعجن ) في ذات الموضوعات التى قتلت بحثا في الدورة السابقة.!!

صحيفة الجريدة فى عددها الصادر بتاريخ الثلاثاء الموافق 27 يوليو2021 م)

زر الذهاب إلى الأعلى