الطيران الحربي يعاود هجماته بعد توقف مؤقت… ومصادر تتحدث عن “استهداف منهجي” للمناطق المدنية
الكومة – شبكة الخبر – قُتل ما لا يقل عن 89 مدنيًا، السبت، في غارة جوية عنيفة نفذها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، استهدفت سوقًا مكتظًا في بلدة الكومة بولاية شمال دارفور، بحسب ما أفادت به غرفة طوارئ الكومة ومصادر محلية.
وأفادت الغرفة في بيان رسمي بأن “طائرة حربية تابعة للجيش قصفت سوق الكومة، ما أدى إلى مقتل 89 شخصًا على الأقل”، مشيرة إلى أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عدد كبير من الجرحى في حالة حرجة.
عودة القصف بعد توقف مؤقت
وكان الجيش السوداني قد أوقف غاراته الجوية على إقليم دارفور منذ أبريل الماضي، وذلك عقب إعلان قوات الدعم السريع إسقاط طائرتين حربيتين، إحداهما في الفاشر بشمال دارفور، والأخرى في نيالا بجنوب دارفور. غير أن قصف الكومة يشير إلى استئناف العمليات الجوية في مناطق يسيطر عليها الخصم.
طائرة مسيّرة… وقصف مركز
وقال شهود عيان ومصادر محلية لـ”سودان تربيون” إن طائرة مُسيّرة شوهدت تحلق على ارتفاع عالٍ قبل أن تطلق نحو 3 صواريخ باتجاه السوق الرئيسي وسط الكومة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة، وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين.
وأكد أحد الشهود أن “السوق كان يعج بالباعة والمتسوقين عند وقوع القصف، ما ضاعف من أعداد الضحايا”، واصفًا المشهد بـ”الكارثي”، حيث شوهدت جثث متفحمة تحت أنقاض المحال التجارية المحترقة.
استهداف متكرر لمنطقة الكومة
وتخضع بلدة الكومة، الواقعة إلى الشرق من مدينة الفاشر، لسيطرة قوات الدعم السريع، وقد كانت عرضة لقصف جوي مكثف خلال الأشهر الماضية. وتشير تقديرات قيادات أهلية محلية إلى أن الطيران الحربي نفذ أكثر من 200 طلعة جوية على البلدة خلال فترة الحرب، ما أدى إلى مقتل العشرات وتدمير مرافق حيوية، بينها مصادر مياه ومرافق خدمية وسوق المدينة.
دعوات للمحاسبة والتحقيق
وتصاعدت خلال الساعات الماضية الدعوات المحلية والدولية لفتح تحقيق عاجل في الحادثة، مع مطالبات بتوفير الحماية للمدنيين في مناطق النزاع. وقال ناشطون إن “استمرار القصف الجوي على الأسواق والمناطق المأهولة يرقى إلى جرائم حرب يجب أن يحاسب مرتكبوها”.
ويأتي هذا القصف في وقت تشهد فيه دارفور تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بين الجيش والدعم السريع، خصوصًا حول مدينة الفاشر، وسط تحذيرات أممية من أن تتحول المنطقة إلى مسرح لـ”إبادة جماعية جديدة”.











