
الوزارة تتهم “الدعم السريع” باستهداف المدنيين وتعطيل الخدمات الطبية
بورتسودان – أدانت وزارة الصحة السودانية، اليوم السبت، ما وصفته بـ”الانتهاكات المستمرة والخطيرة” التي ترتكبها فوات الدعم السريع ضد المدنيين والمنشآت الصحية، مؤكدة أن قصف مستشفى الضمان بمدينة الأبيض يُعد “جريمة مكتملة الأركان” وخرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الهجوم الذي استهدف المستشفى، الواقع في ولاية شمال كردفان، أدى إلى تعطيل تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، في وقت يشهد فيه السودان تدهورًا غير مسبوق في القطاع الصحي جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وأضاف البيان أن الاعتداءات المتكررة ضد المرافق الطبية والكوادر العاملة بها تمثل “محاولة ممنهجة لتعطيل الجهود الإنسانية وإيقاف علاج المرضى”، لافتًا إلى أن هذه الانتهاكات تهدد حياة المدنيين وتعيق عمليات الإسعاف والطوارئ.
ورغم التحديات الأمنية واللوجستية، شددت الوزارة على التزامها بمواصلة تقديم الرعاية الصحية للمواطنين في المناطق المتأثرة بالحرب، مؤكدة أنها تعمل على دعم المستشفيات والمراكز الطبية لتقليل آثار الدمار.
كما أعربت الوزارة عن تعازيها لأسر “الشهداء” من المدنيين والقوات المسلحة، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات، واتخاذ موقف واضح لحماية المنشآت الطبية والعاملين بها، وفقًا لما تنص عليه اتفاقيات جنيف.
خلفية الصراع
ويشهد السودان حربًا دامية منذ 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومالدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تسببت في مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، فضلًا عن انهيار المؤسسات الخدمية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
وتواجه المستشفيات في مناطق الاشتباكات تحديات جسيمة، تشمل نقص الأدوية، وانقطاع الكهرباء، وانعدام الأمن، بينما وثقت منظمات دولية هجمات متكررة على المرافق الصحية في الخرطوم ودارفور وكردفان.











