أخبارسياسي

اعتقال خارج القانون.. وفضيحة التستر تنفجر في كسلا

أسرة الصحفي عبد الجليل تكشف تفاصيل اختطافه وتتهم الحكومة بالتورط في الإخفاء القسري

كسلا – شبكة_الخبر – كشفت أسرة الصحفي السوداني عبد الجليل محمد عبد الجليل، عن تعرضه للاختطاف والإخفاء القسري من منزله في كسلا يوم الأحد الماضي، متهمة حكومة الولاية ولجنتها الأمنية بالضلوع في الاعتقال التعسفي، ومؤكدة أن ما جرى “فضيحة مدوية تم التستر عليها ببلاغ مفبرك بعد 48 ساعة من الإخفاء”.

وفي بيانها الثاني الصادر اليوم الخميس، أوضحت الأسرة أن الصحفي المختفي قسريًا تم تسليمه من قبل ما يُعرف بـ”الخلية الأمنية” إلى نيابة كسلا يوم الثلاثاء 27 مايو، بعد ضغوط من منابر إعلامية وحقوقية واسعة، مشيرة إلى أن هيئة الحج والعمرة حاولت لاحقًا تبرير الواقعة بفتح بلاغ قانوني “لتقنين الاختطاف والتغطية على الانتهاك”، وفق تعبيرها.

وقالت الأسرة إن عملية الاعتقال تمت بطريقة “مهينة وتعسفية” لا تليق بمكانة الصحفي المعروف، مشددة على تحميلها الحكومة الولائية والخلية الأمنية كامل المسؤولية عن ما جرى، لا سيما وأن الخلية نفسها مكلفة بملاحقة عناصر الدعم السريع لا بملاحقة الصحفيين.

وأضاف البيان أن الأسرة لا تسعى للتشهير أو تصفية الحسابات، لكنها تطالب بتحقيق شفاف يحدد من أصدر أوامر الاعتقال، مؤكدة أن الصحفي عبد الجليل “وجد معاملة محترمة من أفراد الخلية الأمنية رغم فظاعة الأسلوب الذي اعتقل به”، وهو ما وصفته الأسرة بأنه تم “تنفيذًا لأوامر عليا خارجة عن نطاق القانون”.

وأكدت الأسرة تضامنها الكامل مع نقابة الصحفيين السودانيين، التي طالبت بالإفراج الفوري عن الصحفي، وفتح تحقيق عاجل، ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاء القسري، داعية في الوقت نفسه المنظمات الدولية إلى الضغط لوقف مثل هذه الانتهاكات الخطيرة ضد الصحفيين.

واختتم البيان بالإشارة إلى عزم الأسرة اتخاذ مسار قانوني واضح، من خلال فريقها القانوني الذي يضم مولانا عبد الله درف ومولانا أحمد العمدة، لمقاضاة كل المتورطين في “عملية الاحتجاز غير القانوني”، المرتبطة، بحسب الأسرة، بملفات فساد في هيئة الحج والعمرة بولاية كسلا.

وأعربت الأسرة عن شكرها العميق للمحامين المتطوعين، والإعلاميين، وناشطي المجتمع المدني، وأبناء كسلا، وشباب حلفا، وكل من ساهم في كشف الحقيقة والضغط من أجل الإفراج عن الصحفي عبد الجليل بعد أيام من التوتر والقلق.

زر الذهاب إلى الأعلى