أخبارسياسي

من قلب العزل إلى الميدان: كيف تواجه الخرطوم أخطر موجة كوليرا؟

أمدرمان – شبكة_الخبر –  في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتشار وباء الكوليرا بالعاصمة، تتحول الخرطوم إلى خلية نحل صحية، حيث تتسابق فرق الطوارئ من داخل مراكز العزل إلى الأحياء والمنازل، في سباق مع الزمن لاحتواء أخطر موجة تفشٍ منذ سنوات.

وبينما تجاوز عدد الحالات المصابة 800، تتكثف حملات التطهير وتعزيز الصحة، وسط جهود حثيثة لقطع سلسلة العدوى، وتفادي كارثة صحية واسعة. فكيف تبدو خريطة المواجهة؟ وما حجم التحديات على الأرض؟

خطة طوارئ في أم درمان الكبرى

كشفت لجنة الطوارئ الصحية بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، في تقريرها اليومي عن الإسهال المائي الحاد (الكوليرا) الاحد، عن تنفيذ تدخلات واسعة في محلية أم درمان الكبرى، استهدفت النقاط الأكثر عرضة للتفشي، وشملت حملات تطهير واسعة وتعزيز التوعية الصحية.

فقد تم تطهير 434 منزلاً وتوزيع 1089 ملجم من مادة الكلور لتنقية المياه، بالتزامن مع تنفيذ أنشطة توعوية مباشرة استفاد منها أكثر من 1736 شخصاً، في محاولة لرفع الوعي المجتمعي بإجراءات الوقاية وسلامة مياه الشرب.

العزل بدون وفيات.. لكن الأرقام مقلقة

رغم القلق المتزايد، طمأن التقرير الصحي المواطنين بخلو مراكز العزل بمستشفيات البلك، أم درمان، صالحة القيعة، وهجيلجية من حالات الوفاة.

في المقابل، بلغ عدد الحالات المكتشفة عبر فرق الاستجابة السريعة خلال يوم واحد 45 إصابة جديدة، بينما استقبلت العيادات الميدانية 13 حالة أخرى.

800 إصابة تحت المتابعة.. وتعافي يتزايد

حتى لحظة إعداد التقرير، كانت 800 حالة لا تزال تتلقى العلاج داخل المستشفيات، في وقت أُعلن فيه تعافي 218 حالة بعد استقرار أوضاعهم الصحية وخروجهم إلى منازلهم، بينما تم تنويم 206 حالات جديدة في 13 مستشفى بالولاية.

الصحة تناشد.. والوقاية في يد المواطن

في ظل استمرار التحديات، دعت وزارة الصحة بولاية الخرطوم المواطنين إلى الالتزام التام باستخدام المياه المكلورة، واتباع إجراءات غسل اليدين وسلامة الأغذية، باعتبارها خطوط الدفاع الأولى ضد تفشي الكوليرا.

وشددت الوزارة على أن تجاوب المجتمع المحلي يمثل حجر الزاوية في محاصرة الوباء وتقليل عدد الإصابات.

زر الذهاب إلى الأعلى