أخبارسياسي

بين محطتين ومولدات الأمل… والي الخرطوم في سباق مع العطش  

الخرطوم – شبكة_الخبر – في صباح يوم قائظ من أيام الخرطوم التي ازدادت حرارة وجفافاً، مضى والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة بخطى متسارعة نحو محطة مياه بيت المال. لم تكن زيارته مجرد إجراء روتيني، بل بدت كأنها جزء من سباق ضد الزمن… وضد العطش.

محطة بيت المال… من القمائر إلى النيل

داخل أروقة المحطة العتيقة، كان المهندسون والعاملون يتنقلون بين الصمامات والمضخات، حيث تجري محاولات تشغيلها من النيل مباشرة، بدلاً من الاعتماد على التغذية من محطة القمائر. إنها خطوة كبيرة نحو الاستقلالية وزيادة الإنتاجية، في وقتٍ أصبحت فيه كل قطرة ماء تمثل حياة.

وقف الوالي على مجهودات الفرق الفنية وأصغى بعناية إلى شرحهم، ثم تعهد قائلاً: “سنوفر كل ما يلزم لتشغيل هذه المحطة بكامل طاقتها. هذا التزام تجاه المواطن، وتحدٍ نواجهه جميعاً.”

المنارة… محطة على المولدات

المحطة التالية في الجولة كانت محطة المنارة، وهي تعمل حالياً بالمولدات في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتكرر. هناك، لم يكن المشهد أقل توتراً. فالأعطال التي تلوح في الأفق، يمكن أن تعني توقف الإمداد عن آلاف الأسر.

بوجوه يغلب عليها القلق، تحدث الفنيون عن احتياجات المحطة، بينما شدد الوالي على ضرورة الإسراع في وضع المعالجات الفنية حتى لا يتوقف الإمداد المائي في هذا الظرف الحرج.

الماء… بين الأزمة والحل

في ظل الحرب المندلعة، والانقطاعات المتكررة في الكهرباء، تتضاعف أهمية المياه في معادلة البقاء. وما بين محطات تعتمد على النيل وأخرى على المولدات، يخوض العاملون في هيئة المياه معركة يومية لإبقاء الصنابير تنبض بالحياة.

جولة والي الخرطوم لم تكن مجرد زيارة تفقدية، بل كانت رسالة للمواطن بأن الولاية تضع أزمة المياه على رأس أولوياتها. فبين الصيانة والتشغيل، وبين الكهرباء والمولدات، هناك قناعة بأن الحل يبدأ من على الأرض… حيث يقف الناس في انتظار الماء.

زر الذهاب إلى الأعلى