غيّب الموت فجر اليوم السبت، بالعاصمة المصرية، القاهرة الكاتب الصحفي السوداني، الفاتح جبرا صاحب عمود ساخر سبيل عن عمر ناهز 69 عاما، بعد معاناة طويلة مع مرض القلب.
ويعتبر الراحل الفاتح عبدالله يوسف الشهير بـ (الفاتح جبرا) أحد ألمع كتاب أعمدة الرأي المصادمين، الذي عرف بحسه الوطني الغيور، وتناوله القضايا الوطنية المهمة، وظل يكتب ويحقق في قضايا الفساد.
وكان جبرا يتلقى العلاج في إحدى مشافي القاهرة قبل أن يخرج للمنزل في الأيام الماضية.
ويعتبر الراحل أحد الكتاب السودانيين المميزين في فنون كتابة العمود الصحفي بأسلوبه الساخر المحبب للقراء، وله أراء وكتابات جريئة، واستطاع الفقيد تفجير عدد من القضايا الشائكة والمهمة خاصة طوال سنوات النظام البائد التي فرضت قيودا رقابية قاسية على الصحفيين والكتاب والمؤسسات الإعلامية بالاعتقال والتعذيب ومصادرة الصحف بعد الطبع.
ويعد الفقيد، الذي عرفت عنه مهنيته العالية وأخلاقه الحميدة، من الأقلام الصحفية الجريئة، ومن الكتاب المناضلين في طريق الحق والقضايا الوطنية، حيث عمل خلال تاريخه المهني الحافل في مجال الصحافة كاتبا في صحيفة (الخرطوم) خلال الفترة من 1996 إلى 2006، وكان يكتب بها مقالاً أسبوعياً بعنوان (مساحة حرة) أيام صدورها في (القاهرة).
وبعد أن عاودت الصدور من الداخل (الخرطوم) كان يكتب مقالاً أسبوعياً بعنوان (شبابيك). كما عمل بصحيفة الرأي العام وصحيفة (السوداني) خلال الفترة من 2005 إلى2007، ثم بعدها انتقل لصحيفة (الجريدة) وأصبح يكتب بها عمود (ساخر سبيل) إلى أن تقدم باستقالته منها، ثم انتقل لصفحة إلكترونية مزاولاً بها الكتابة إلى حين وفاته.
إلى ذلك نعت الحركة الشعبية لتحرير السودان- التيار الثوري الديمقراطي، الفاتح جبرا وقالت: فجع السودانيين برحيل الكاتب الصحفي المميز الأستاذ الفاتح جبرا صاحب العمود الشهير (ساخر سبيل) والذى علا عليه شعاره “إذا لم تستطيع قول الحق فلا تصفق للباطل”.
وأضافت :”رحل الكاتب القدير الذى قاوم بأسلوبه الساخر نظام الإنقاذ بكل الجرأة والشجاعة، قاوم الفساد وكشف عن اخطر الملفات فيه وسخر من قوى الظلام والقوى المعادية للثورة والتغيير”