الخرطوم ـ شبكة_الخبر ـ أعلنت حركة العدل والمساواة بقيادة د. جبريل إبراهيم، رفضها القاطع لمشاركة تنظيم “البراءون” في أي ترتيبات سياسية أو مستقبلية للحكم، ووصفت إشراكهم بأنه “مكافأة غير مستحقة لمن وقفو ا في القتال إلى جانب الجيش السوداني”.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة، د. محمد زكريا، في تصريح صحفي: “نرفض مشاركة البراءون في الحكم، ويجب ألا يُكافأوا على قتالهم بجانب الجيش”.
تنظيم عقائدي يتبع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامي
تُشير (شبكة_الخبر إلى أن تنظيم “البراءون” هو تشكيل مسلح عقائدي يتبع للحركة الإسلامية السودانية، ويضم عناصر مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول، الذراع السياسي لنظام عمر البشير. وقد برز التنظيم عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشارك في القتال إلى جانب الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، خصوصًا في مناطق غرب ووسط السودان.
ورغم محاولة قادته تقديم أنفسهم كقوة دفاع وطني، إلا أن خلفيتهم الأيديولوجية وعلاقاتهم الوثيقة بالتيار الإسلامي المتشدد تثير مخاوف متزايدة من تغلغل الفكر المتطرف في مفاصل ما بعد الحرب.
قلق من إعادة تمكين الإسلاميين
رفض حركة العدل والمساواة لمشاركة “البراءون” يعكس قلقًا واسعًا من محاولات إعادة تموضع الحركة الإسلامية في المشهد السوداني عبر البوابة العسكرية.
فالتنظيم يُعدّ، بحسب مراقبين، امتدادًا لتيارات الإخوان المسلمين التي سبق أن حكمت السودان تحت راية المؤتمر الوطني، وتورطت في قمع سياسي وانتهاكات مٌمنهجة.
تصنيف دولي كتنظيم إرهابي
تأتي هذه التحذيرات في سياق دولي مشحون، إذ تصنف عدة دول وجهات فاعلة جماعة الإخوان المسلمين – التي تُعد المرجعية الفكرية للحركة الإسلامية السودانية – كتنظيم إرهابي، من بينها مصر والسعودية والإمارات. وهو ما يضع أي محاولة لدمج تنظيمات مرتبطة بها في الحكم تحت مجهر الرفض الدولي، ويهدد بإرباك مسارات التسوية السياسية والاعتراف الدولي بالحكومة القادمة.
خلافات داخل المعسكر المعادي للدعم السريع
يثير موقف العدل والمساواة انقسامات واضحة داخل المعسكر الداعم للجيش، الذي يضم طيفًا واسعًا من القوى السياسية والعسكرية. فبينما ترى بعض الأطراف أن جميع من قاتل ضد الدعم السريع يجب أن يُكافأ بالمشاركة السياسية، تحذر أخرى من مغبة إشراك تنظيمات أيديولوجية متشددة قد تعيد إنتاج الاستبداد والتطرف.
ملامح الترتيب السياسي الجديد
مع اقتراب ملامح الترتيب السياسي الجديد، تزداد التساؤلات حول من يحق له الجلوس إلى طاولة السلطة. وفي ظل تمسك بعض القوى المدنية والمسلحة بإقصاء الإسلاميين، ومخاوف دولية من إعادة تمكينهم، تبقى مشاركة “البراءون” نقطة تفجر محتملة في المشهد الانتقالي المعقد.











