القاهرة ـ شبكة_الخبر ـ فيما يشبه “الإنذار الكاذب”، تسببت تصريحات إعلامية في حالة من البلبلة داخل سوق الدواجن في مصر، بعدما أشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروت الزيني، إلى نفوق 30% من الثروة الداجنة بسبب ما وصفه بـ”فيروس موسمي”، مثيرًا موجة من القلق بين المنتجين والمستهلكين على السواء، وسط مخاوف من أزمة غذائية جديدة.
لكن سرعان ما تبددت تلك المخاوف بعد نفي رسمي واسع، حيث أكدت الحكومة المصرية – ممثلة في وزارة الزراعة والمركز الإعلامي لمجلس الوزراء – عدم وجود أي فيروسات أو متحورات وبائية منتشرة في مزارع الدواجن. وأوضحت أن ما يحدث لا يتعدى حالات نفوق موسمية معتادة بسبب موجات الحر والتقلبات المناخية، وهي نسب تقع ضمن المعدلات الطبيعية عالميًا.
ورغم ذلك، كانت الشائعة قد فعلت فعلها في السوق، إذ ارتفع سعر كيلو الفراخ خلال ساعات من 87 إلى أكثر من 90 جنيهًا، بحسب رئيس شعبة الدواجن عبد العزيز السيد، الذي أقر بوجود نفوق محدود لكنه شدد على أن الأمر لا علاقة له بأوبئة.
في الخلفية، تقف منظومة ضخمة تضم نحو 27 ألف مزرعة، وتُنتج ما يقارب 1.55 مليار طائر سنويًا، و15.5 مليار بيضة، تغطي تقريبًا كامل احتياجات السوق المحلي. ومع استثمارات تصل إلى 200 مليار جنيه، تمثل الثروة الداجنة واحدًا من أهم قطاعات الأمن الغذائي في مصر، الذي تقوده في الغالب شريحة من صغار المربين.
وفيما وصفه البعض بأنه “جولة جديدة من صراع الشائعة والمعلومة”، سلّطت الأزمة الضوء على هشاشة السوق أمام أي تصريح غير دقيق، وأكدت أهمية توحيد الخطاب الإعلامي من قبل الجهات الرسمية والقطاع الخاص، حفاظًا على استقرار واحد من أكثر القطاعات حساسية للمزاج العام والأسعار.











