ربك – شبكة_الخبر – في قلب ولاية النيل الأبيض، حيث تُزرع الحياة على ضفاف النيل، اندلعت نيران الخوف مجددًا. قرى هادئة تحوّلت إلى مسارح للنهب والقتل، وسكانٌ بسطاء وجدوا أنفسهم بين مطرقة الرعب وسندان الحصار.
في أم رمتة، سالت الدماء على أطراف السمرة، حين اقتحمت عناصر الدعم السريع القرية، قتلت رجلاً، وأصابت ثلاثة، تاركة خلفها جراحًا مفتوحة وأرواحًا مذعورة.
من الشيخ الصديق إلى العكداب، ومن الشطيب إلى السريحة، تسير الهجمات كأسراب من الجراد، تلتهم كل ما في طريقها: طعام، مواشٍ، نقود، وهواتف… وحتى أجهزة الإنترنت لم تنجُ.
تحت سمع وبصر الجميع، تُنهب القرى الواحدة تلو الأخرى، بينما يتكبد الأهالي نزوحًا قسريًا إلى جزيرة “رحيلة”، باحثين عن مأوى لا يضمن لهم سوى البقاء على قيد الحياة. وفي الوقت ذاته، يفرض الجيش طوقًا خانقًا على البضائع المتجهة نحو غرب النيل، ليجد السكان أنفسهم محاصرين بين نارين: هجمات لا ترحم، وحصار لا يرحم.











