بغداد – شبكة_الخبر – الدبلوماسية المصرية تنشط لوقف إطلاق النار ودعم المؤسسات الوطنية السودانية
في خطوة تعبّر عن قلق إقليمي متصاعد حيال الأزمة السودانية، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد، على موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار ووحدة السودان وسلامة أراضيه.
وشدد عبد العاطي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية ودعمها في وجه التفكك والانهيار، مشيرًا إلى أن القاهرة حريصة على التفاعل الإيجابي مع كافة المبادرات الإقليمية والدولية التي تستهدف وقف إطلاق النار، ورفع المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل الشعب السوداني منذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023.
تحرك مصري لتثبيت السودان
يأتي هذا التحرك المصري في ظل تصاعد التحذيرات من تحول السودان إلى ساحة صراع طويل الأمد، وانزلاقه نحو تفكك الدولة وتلاشي مؤسساتها، بما يهدد استقرار الإقليم بأكمله. وقد ظلت القاهرة منذ بداية الأزمة تدعو إلى تسوية سلمية شاملة، تراعي وحدة السودان وتدعم بناء مؤسسات الدولة، بعيدًا عن أي سيناريوهات للتقسيم أو الهيمنة من أطراف خارجية.
دور إقليمي في مواجهة الخطر
وبينما تعاني الخرطوم من انسداد سياسي ودمار ميداني، تبرز مصر كواحدة من الدول الأكثر تأثرًا بما يحدث في السودان، نظرًا للتداخل الجغرافي والمائي والسكاني بين البلدين. لذلك، لا تنطلق التحركات المصرية من منطلقات أخلاقية فقط، بل من حسابات استراتيجية تسعى لحماية الأمن القومي المصري والإقليمي، ومنع السودان من التحول إلى “دولة فاشلة” على حدوده الجنوبية.
رسائل مزدوجة من بغداد
لقاء عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة من العاصمة العراقية يحمل أبعادًا رمزية وسياسية مهمة؛ فالعراق، الذي مرّ هو الآخر بتجارب انهيار الدولة، يمثل منصة مناسبة لبحث أزمات مشابهة. كما أن توجيه الرسالة من هناك يعكس محاولة القاهرة تنشيط المسار الدولي نحو السودان، بعد ما بدا أنه فتور وتراجع في الضغط الدولي خلال الأشهر الماضية.
دعم لا مشروط… لكن بشروط واقعية
تؤكد القاهرة، مرة أخرى، أن دعمها للسودان لا يعني الوقوف مع طرف ضد آخر، بل مع وحدة السودان ضد التمزق، ومع مؤسساته الشرعية ضد الفوضى المسلحة. وهو موقف يُعيد التذكير بأهمية الحل السياسي الشامل، وضرورة عودة جميع الفرقاء السودانيين إلى طاولة الحوار، بعيدًا عن لغة السلاح التي أنهكت الشعب السوداني وهددت مستقبله.











