بغداد – شبكة_الخبر ـ وصل عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، اليوم الجمعة، إلى العاصمة العراقية بغداد، مترأسًا وفد السودان المشارك في أعمال القمة العربية العادية الرابعة والثلاثين، التي تُعقد يوم السبت 17 مايو 2025، بمشاركة القادة والزعماء العرب.
ويرافق الفريق جابر في هذه المشاركة كلٌ من وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين، والمندوب الدائم لجامعة الدول العربية، سفير السودان لدى القاهرة الفريق عماد عدوي.
من المتوقع أن تتناول القمة العربية الرابعة والثلاثون، التي تُعقد في بغداد يوم السبت 17 مايو 2025، الخلافات بين السودان والإمارات. وقد صرّح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأن الجامعة مكلفة بإعداد مقترحات للتوفيق بين السودان والإمارات، مما يشير إلى أن هذا الملف سيكون حاضراً على جدول أعمال القمة .
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجامعة العربية لتعزيز التضامن العربي ومعالجة الخلافات بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. ويُتوقع أن تُسهم هذه المبادرات في تخفيف حدة التوترات وتعزيز التعاون بين السودان والإمارات.
إضافة إلى ذلك، تُعقد القمة وسط تحديات كبيرة تواجه العالم العربي، بما في ذلك الأزمات في السودان، سوريا، اليمن، وليبيا، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية . ويُتوقع أن تُسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك وتنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وتُعد هذه القمة، التي تستضيفها بغداد للمرة الرابعة، محطة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك، وتنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وتؤكد مشاركة السودان في القمة التزامه بالعمل العربي الجماعي، وسعيه لدفع جهود السلام والاستقرار في الإقليم، إلى جانب عرض تطورات الوضع الداخلي أمام الأشقاء العرب، في ظل الأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023.
في السياق وصف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، القمة العربية المقرر عقدها في بغداد، السبت المقبل، بأنها محاولة لتوحيد المواقف و«لمّ الشمل» في مواجهة أزمات تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن تزامن «قمة بغداد» مع «القمة الخليجية- الأميركية» في الرياض يصبّ في «مصلحة المنطقة».
وقال وزير الخارجية العراقي، في مؤتمر صحافي، إن استضافة بلاده القمة «تعبِّر عن رغبة في لمِّ الشمل العربي، وإعلاء صوت الحوار والتفاهم، وبناء مستقبل يليق بالشعوب العربية»، مشيراً إلى أن «مشاركة القادة والمسؤولين بهذا المستوى الرفيع وفي ظروف استثنائية تعبير عن رغبة في توحيد الموقف العربي بشأن التحديات التي تواجه المنطقة».
وأضاف حسين أن «الرسالة الرئيسية في هذه القمة هي تحقيق أكبر قدر من التكامل الاقتصادي في المرحلة المقبلة، مع تواتر الأزمات التي تشهدها المنطقة»، مشيراً إلى ما وصفها بـ«حالة استنفار» في بغداد استعداداً للقمة، حيث تستضيف العاصمة العراقية، السبت المقبل، ثلاث قمم في آن واحد: «القمة العربية الـ34»، و«القمة التنموية الخامسة»، وقمة «آلية التعاون الثلاثي بين العراق ومصر والأردن»، في إطار الآلية الثلاثية التي تأسست بين الدول الثلاث بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وتنسيق المواقف بشأن قضايا المنطقة، حسب حسين.
كانت الدول الثلاث، في اجتماع عُقد في يونيو (حزيران) 2021، قد اتفقت على «التمسك بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، وشددت على «التنسيق الأمني والاستخباري لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات»، إلى جانب الاتفاق على «تعزيز مشروع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة الكهربائية».
وأعلن وزير الخارجية العراقي أن القمة العربية ستشهد حضور ممثلين عن 20 منظمة عربية، إضافةً إلى ممثلين عن منظمات دولية من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، وسيكون رئيس الوزراء الإسباني ضيف شرف «قمة بغداد».
واستعداداً للقمة، عقد العراق 16 اجتماعاً منذ يوليو الماضي، حسب وزير الخارجية العراقي، الذي أعلن منح تأشيرات الدخول لنحو ألف شخص للمشاركة في «قمة بغداد».
ولفت وزير الخارجية العراقي إلى أن «القمة ستناقش عدداً من القضايا المهمة، على رأسها القضية الفلسطينية، وسيصدر عنها (إعلان بغداد) الذي سيتضمن مواقف القادة العرب بشأن القضايا المتعلقة بالمصالح العربية، لا سيما التركيز على التحديات الإقليمية التي تشهد المنطقة، وفي مقدمتها دعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، وفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط».
وأضاف: «هناك مشكلات كثيرة في المنطقة يجب أن نبحث لها عن حلول ناجعة، والعراق سيؤدي دوراً مهماً في هذا الشأن».











