الأبيض – شبكة_الخبر – في مدينة الأبيض، حيث كانت أصوات الحياة تعلو في الأسواق والمدارس والمقاهي، صار صوت القذائف هو السائد. أربعة مدنيين فقدوا أرواحهم، وثمانية آخرون أُصيبوا بجراح متفاوتة، بعد أن هزّ قصف مدفعي عنيف أحد الأحياء السكنية، في هجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع.
شبكة أطباء السودان، التي وثّقت الحصيلة الأولية، لم تكتفِ بالإحصاء، بل وجّهت إدانة شديدة اللهجة لما وصفته بـ”القصف المتعمد على المدنيين”، معتبرةً ما جرى جريمة واضحة ضد القانون الإنساني الدولي.
الوجع في الأبيض لم يعد خبرًا عابرًا. فمع تصاعد المواجهات بين الجيش والدعم السريع، تحوّلت المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة، يدفع ثمنها الأبرياء. المستشفيات، التي تعاني أصلًا من نقص في الإمدادات، باتت عاجزة عن استقبال المصابين في ظل انقطاع الطرق وغياب الضمانات الأمنية.
“نسمع القذيفة قبل أن تصل بثوانٍ… لا نعرف إن كانت ستأخذ أحدنا معها هذه المرة”، تقول أم حسن، وهي أم لأربعة أطفال احتمت معهم داخل خزان مياه فارغ في أحد أحياء المدينة.
في ظل هذا الواقع، يتصاعد القلق من تحوّل الأبيض إلى بؤرة جديدة للنزوح الجماعي، فيما يلوذ المجتمع الدولي بالصمت، رغم الأدلة المتزايدة على استهداف المدنيين.
هذا الهجوم ليس الأول، ولن يكون الأخير ما لم تتوقف الحرب، ويُعاد الاعتبار لأبسط حقوق الإنسان: الحق في الحياة، والأمان، والكرامة.











