أخبارسلايدرسياسي

ترحيل الأسرى من النهود إلى الضعين: هل بدأ فصل جديد في حرب الغرب؟

الضعين – شبكة_الخبر ـ في خطوة تُعد مؤشراً على تصعيد ميداني واسع غرب السودان، قامت قوات الدعم السريع بترحيل عشرات الأسرى من مدينة النهود بولاية غرب كردفان إلى مدينة الضعين، في عمق مناطق سيطرتها بولاية شرق دارفور.

ويُنظر إلى العملية بوصفها تحركاً استراتيجياً يعزز سيطرة الدعم السريع في المنطقة، وينذر بتطورات عسكرية قادمة في إقليم يتقاطع فيه النفوذ بين الجيش والدعم السريع والحركات المسلحة.

وأكدت مصادر أمنية لـ”دارفور24″ أن الدعم السريع نقل أسرى من الجيش وكتيبة البراء بن مالك والمستنفرين عبر قافلة عسكرية ضخمة، مرت من بلدة القدامية شرق الضعين، وسط إجراءات أمنية مشددة. وشوهدت عشرات المركبات تقل المحتجزين في اتجاه معاقل الدعم السريع، بعيداً عن خطوط الاشتباك.

تأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة النهود في 2 مايو الجاري، عقب معارك ضارية انتهت بانسحاب الجيش، وبعد يوم واحد فقط من إعلان الحركات المسلحة المتحالفة مع القوات المسلحة استعادة مدينة الخوي شرق النهود، في مؤشر على احتدام التنافس على مدن ومحاور استراتيجية غرب البلاد.

وأثارت السيطرة على النهود حالة من الهلع في صفوف المدنيين، حيث اندلعت موجة نزوح كبيرة نحو القرى المجاورة، وسط تقارير عن أعمال نهب طالت مؤسسات عامة وممتلكات خاصة، ما يعكس تدهوراً أمنياً متزايداً.

يرى مراقبون أن ترحيل الأسرى إلى دارفور ليس مجرد خطوة أمنية، بل إشارة إلى إعادة ترتيب مراكز السيطرة، وربما توظيف الأسرى كورقة ضغط سياسي في مسارات الحرب والتفاوض، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الغرب بوصفه ساحة الحسم المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى