
أبو جبيهة – شبكة_الخبر – واصل جهاز المخابرات العامة في السودان حملة الاعتقالات التعسفية بحق ناشطين في مدينة أبوجبيهة بولاية جنوب كردفان، في تصعيد مقلق لانتهاكات الحريات العامة، وسط تزايد الشكاوى من التعذيب وسوء المعاملة داخل المعتقلات.
وأفادت مصادر وسكان محليون لـ”دارفور24″ أن جهاز المخابرات اعتقل الناشط الطيب الشيخ، المعروف بلقب “نيوتن”، على خلفية منشور نشره على صفحته في “فيسبوك” انتقد فيه استمرار حملة الاعتقالات، التي طالت في وقت سابق كلاً من علاء الدين وأحمد التجاني وأحمد بخاري.
وكان الجهاز قد اعتقل الناشط أحمد نصر التجاني في أواخر أبريل الماضي من متجر صديقه بسوق أبوجبيهة، دون إبداء أسباب، قبل أن تكشف مصادر مقربة أنه اُستهدف بسبب منشور انتقد فيه ما تُعرف بـ”كتائب البراء” التابعة للجهاز. وحتى اليوم، لا تزال عائلته تجهل مصيره أو حالته الصحية.
وفي الأول من مايو، تم اعتقال الناشط علاء الدين، قبل أن يُفرج عنه في الثامن من الشهر ذاته، في حالة صحية سيئة نتيجة تعرضه لـ”الضرب المبرح” أثناء احتجازه، بحسب ما أكدت مصادر موثوقة.
وبحسب المعلومات المتاحة، لا يزال كل من أحمد التجاني خبير وأحمد بخاري رهن الاعتقال، في ظل منع تام للزيارات وغياب أي معلومات عن أوضاعهما الصحية، ما يثير مخاوف متزايدة من تعرضهما لانتهاكات مماثلة.
وكان جهاز المخابرات قد اعتقل الناشط خبير منذ سبتمبر من العام الماضي، إثر احتجاجه على تدخل الجهاز في منع دعم طبي مقدم من تجمع الأطباء السودانيين في أمريكا (سابا) لصالح مستشفى المدينة.
وتثير هذه الحملة الأمنية موجة من الإدانة وسط النشطاء المحليين والمنظمات الحقوقية، باعتبارها محاولة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة وقمع أي تعبير عن الرأي، حتى في الفضاء الإلكتروني.
ويأتي التصعيد في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في جنوب كردفان، ما يجعل من الانتهاكات الممنهجة بحق الناشطين تهديدًا إضافيًا للنسيج الاجتماعي والاستقرار المحلي.











