بورتسودان – شبكة_الخبر – يشهد قطاع الصناعة في السودان أزمة خانقة نتيجة الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب الدائرة في البلاد، حيث تعرضت العديد من المصانع والمرافق الإنتاجية للتدمير أو التوقف الكامل عن العمل. وفقًا لتقرير اللجنة الفنية المكلفة من قبل وزارة الصناعة، فإن المصانع في ولايتي الخرطوم والجزيرة قد تعرضت لأضرار كبيرة جراء العدوان الذي شنته قوات الدعم السريع ، ما أدى إلى تدمير شامل للبنية التحتية الصناعية.
تقديرات الخسائر الناجمة عن الحرب تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بالمصانع تشمل سرقة المحولات والكوابل الكهربائية، وتدمير المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى التأثير الكبير على خطوط الإنتاج. وقد أظهرت اللجنة أن الخسائر المالية المباشرة التي تكبدها قطاع الصناعة السوداني جراء هذه الأضرار تتجاوز مليارات الجنيهات السودانية.
في خطوة عملية لدعم إعادة تأهيل القطاع الصناعي، اجتمعت اللجنة الفنية الخاصة بمواصفات الكوابل والمحولات وقطع الغيار الكهربائية المختصة بإعادة إعمار القطاع الصناعي في السودان، في اجتماعها الأول اليوم بوزارة الطاقة والنفط ببورتسودان. الاجتماع، الذي ترأسه المهندس عبد الرحمن حجاج الأمين العام لجهاز تنظيم ورقابة الكهرباء، أسفر عن الموافقة على مواصفات الكوابل المصنوعة من الألمونيوم والمحولات الجافة والإسبيرات الكهربائية اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية. كما تم الاتفاق على نظام الدفع “Nile Vulo” لتسهيل الإجراءات، تمهيدًا لإصدار قرار بالإعفاء من الرسوم من الآلية الوزارية التي تم تشكيلها لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (91) لدعم إعادة إعمار الصناعة السودانية.
كما خلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة ميدانية لزيارة جميع المصانع المتضررة لتحديد احتياجاتها ومتطلباتها، وذلك لتضمينها في كشف الاحتياجات التي ستتعامل معاملة التجهيزات الرأسمالية. وقد ضم الاجتماع ممثلين عن عدة جهات حكومية منها مدير الشبكة القومية للكهرباء، ممثلون لبنك السودان المركزي، الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، إدارة الجمارك السودانية، وزارة الاستثمار، وزارة الصناعة، اتحاد الغرف الصناعية، ومدير إدارة النقل والتوزيع بالكهرباء.
الوزيرة محاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة المكلف، أكدت في تصريح لها أن الحكومة تسعى بكل جهد لتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المصانع المتضررة وإعادتها إلى دائرة الإنتاج. وأوضحت أن اللجنة الفنية، التي تضم ممثلين عن وزارات المالية، الاستثمار، الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، بنك السودان المركزي، شركة كهرباء السودان وقوات الجمارك، تعمل حاليًا على تحديد احتياجات المصانع المتضررة وتقديم الحلول والمعالجات اللازمة لتأهيل البنية التحتية المدمرة.
التحديات التي تواجهها المصانع في العودة إلى الإنتاج تشمل نقص المعدات والكوابل والمحولات الكهربائية، إضافة إلى التدهور العام في البنية التحتية. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هناك جهودًا حثيثة لتحديد المواصفات الفنية الضرورية لإعادة تشغيل المصانع في أقرب وقت ممكن، بهدف تخفيف حدة الخسائر الاقتصادية التي يعاني منها القطاع الصناعي في البلاد.











