
الخرطوم – شبكة ـالخبر وسط آثار المعارك العنيفة التي دارت رحاها في قلب العاصمة، بدأت الحياة تدبّ مجددًا في شرايين الخرطوم بعد استعادة السيطرة عليها من قبضة قوات الدعم السريع، حيث شرعت هيئة الطرق والجسور والمصارف بولاية الخرطوم في إزالة مخلفات الحرب من نفق المقرن ومعالجة تسربات المياه التي أضرت ببنيته، تمهيدًا لإعادة فتحه أمام حركة المرور بين شمال المدينة وجنوبها.
وقف المهندس مختار عمر صابر، مدير عام الهيئة، على عمليات التنظيف والصيانة، مؤكدًا أن العمل يجري بوتيرة متسارعة رغم التحديات. “نحن لا نُرمّم الإسفلت فقط، بل نعيد وصل ما انقطع من شرايين العاصمة”، قال مختار، مشيرًا إلى أن الكباري الرئيسية فُتحت تدريجيًا، بينما يجري العمل على إصلاح الأضرار في أخرى أُنهكتها الحرب.
ورغم صعوبة الأوضاع، يعمل الفنيون والعمال في ظروف بالغة التعقيد، بتنسيق كامل بين الهيئة ووحدة إزالة الألغام وشرطة الدفاع المدني، حفاظًا على سلامة الجميع. فالنفق الذي كان شاهدًا على فصول المعركة، يُعيد اليوم تعريف دوره: من ممر محاصر إلى بوابة أمل.
خطوة تأهيل نفق المقرن لا تمثل مجرد إنجاز فني، بل تحمل رمزية عميقة، إذ تجسد بداية استعادة العاصمة لعافيتها بعد معركة ضارية، وتؤذن بعودة الإعمار في مدينة أنهكها الحصار، لكنها لم تُهزم.











